جلال الدين السيوطي
23
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب ما وقع في قدوم عبد الرحمن بن أبي عقيل من الآيات ) * أخرج البيهقي عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال انطلقت في وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فانخننا بالباب وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه فلما خرجنا ما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا عليه فقال قائل منا يا رسول الله ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان فضحك ثم قال ( فلعل صاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان إن الله لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها وإن الله أعطاني دعوة فأختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة ) * ( باب ما وقع في قدوم ماعز بن مالك ) * أخرج البيهقي عن الجعد بن عبد الرحمن بن ماعز أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتابا إن ماعزا أسلم آخر قومه وأنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذا * ( باب ما وقع في وفد مزينة من الآيات ) * أخرج أحمد والطبراني والبيهقي من طرق عن النعمان بن مقرن قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة رجل من مزينة وجهينة فأمرنا بأمره ثم قال ( يا عمر زودهم فقال ما عندي إلا فضلة من تمر فقال زودهم ففتح لنا عليه فيها قدر من تمر مثل الجمل البارك فتزود منها أربعمائة راكب قال فكنت في آخر من خرج فالتفت إليهما فما فقدت منها موضع تمرة وكأنا لم نرزأه تمرة ) وأخرج أحمد والطبراني وأبو نعيم عن دكين بن سعيد قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب نسأله الطعام فقال ( يا عمر إذهب فأطعمهم وأعطهم ) فقال يا رسول الله ما عندي إلا آصع تمر ما يقتات عيالي فقال أبو بكر أسمع وأطع فقال عمر سمعا وطاعة فانطلق عمر حتى أتى عليه فقال للقوم ادخلوا فخذوا فأخذ كل رجل منهم ما أحب ثم التفت إليه وإني لمن آخر القوم فكأنا لم نرزأه تمرة * ( باب ما وقع في وفد بني سحيم من الآيات ) * أخرج الرشاطي عب أبي عبيدة أن الأقعس بن سلمة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني سحيم فأسلم فردهم إلى قومهم وأمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام وأعطاهم أداوة من ماء قد تفل فيها أو مج وقال ( الكني إلى بني سحيم فلينضموا بهذه الأداوة مسجدهم وليرفعوا رؤوسهم إذا رفعها الله ) قال فنا تبع مسيلمة منهم رجل ولا خرج منهم خارجي قط * ( باب ما وقع في وفد شيبان من الآيات ) * أخرج ابن سعد عن قيلة بنت مخرمة قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مع وفد من شيبان وهو قاعد القرفصاء فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متخشعا في الجلسة أرعدت من الفرق فقال جليسه يا رسول الله